(ب) وقال الكاساني الحنفي: «الجواز في البكر ثبت بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وإجماع الصحابة» (1).
(ج) وقال المهلب المالكي: «أجمع العلماء على أنه يجوز للأب تزويج ابنته الصغيرة التي لا يوطأ مثلها لعموم الآية: ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ ويجوز نكاح من لم تحض من أول ما تخلق» (2).
(د) وقال ابن عبد البر المالكي: «أجمع العلماء على أن للأب أن يزوج ابنته الصغيرة ولا يشاورها، لتزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عائشة وهي بنت ست سنين» (3).
(هـ) وقال الإمام الشافعي: «وإنكاح الآباء الصغار قديماً، وإن لم يختلف أحد أن ذلك جائز عليهن» (4).
- وقال المروزي الشافعي: (وأجمع أهل العلم أن نكاح الأب جائز على ابنه وابنته الصغيرين ولا خيار لهما إذا أدركا) (5).
- وسئل الإمام أحمد «الجارية الصغيرة يزوجها أبوها؟ قال: ليس بين الناس في هذا اختلاف ليس لها أن ترجع» (6).
ونقل الشيخ الشثري ثلاثة وثلاثين نصاً عن أهل العلم، وكلهم يحكون إجماع أهل العلم على جواز تزويج القاصرات (7).
قلت: هذا الإجماع أرقى مراتب الإجماع إذ هو قطعي الدلالة والثبوت في عصر الصحابة الكرام، قال الأسنوي: وهذه المرتبة هي التي قال فيها فخر الإسلام ما نصه، فصار الإجماع كآية من الكتاب أو حديث متواتر في وجوب
(1) بدائع الصنائع (3/ 376).
(2) شرح صحيح البخاري لابن بطال (7/ 247).
(3) التمهيد (19/ 98).
(4) اختلاف الحديث ص (517).
(5) اختلاف الحديث ص (517).
(6) مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابنه صالح (3/ 129)
(7) انظر: حكم تقنين منع تزويج الفتيات أقل من 18 سنة وتحديد سن الزواج ص (41 - 49).