تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالَ بعضُ الحكماءِ: إن كلَّ شيءٍ في العالمِ الكبيرِ له نظيرٌ في العالمِ الصغيرِ الذي هو بدنُ الإنسانِ ولذلك قال تعالى: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾ [الذرايات:٢١].

• والسمعُ والبصرُ منها بمنزلةِ الشمسِ والقمرِ في إدراكِ المدركاتِ بها.

• وأعضاؤُه تصيرُ عند البِلى ترابًا من جنسِ الأرضِ.

• وفيه من جنسِ الماءِ العرقُ وسائرُ رطوباتِ البدنِ.

• ومن جنسِ الهواءِ فيه الروحُ والنفسُ.

• ومن جنسِ النارِ فيه المرةُ الصفراءُ.

• وعروقُه بمنزلةِ الأنهارِ في الأرضِ.

• وكَبِدُه بمنزلةِ العيونِ التي تستمدُّ منها الأنهارُ لأن العروقَ تستمدُّ من الكبدِ.

• ومثانَتُه بمنزلةِ البحرِ؛ لانصبابِ ما في أوعيةِ البدنِ إليها، كما تنصبُّ الأنهارُ إلى البحرِ.

• وعظامُه بمنزلةِ الجبالِ التي هي أوتادُ الأرضِ.

• وأعضاؤُه كالأشجارِ، فكما أنَّ لكلِّ شجرةٍ ورقًا وثمرًا، فَلِكُلِّ عضوٍ فعلٌ أو أثرٌ.

• والشعرُ على البدنِ بمنزلةِ النباتِ والحشيشِ على الأرضِ.

تعظيم الله ﷻ «تأملات وقصائد» · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعظيم الله ﷻ «تأملات وقصائد»ص ٦٠