تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضاً: هل الوسائل الإعلامية تقوم بواجبها في تذكير الناس بتعويض ما نقص في المناهج، وبتذكيرهم بالله، بإرشادهم، بتعرية وفضح هذه التيارات وأشباهها أم أنها تصب في المصب نفسه وزيادة؟

حتى المنابر التي يفترض أن تكون أداة لذلك كمنابر خطب الجمعة مثلاً، فهي كثيراً ما تغفل عن هذه الجوانب، وقد أصبحت الدعوة في نظر كثير من الناس من طلبة العلم ما هي إلا مواعظ مكررة، أو تعرض لبعض الأحكام الشرعية، ونحن لا ننكر المواعظ ولا ننكر الأحكام التي يجب أن يعلمها المسلمون وهي جزء من الحق، لكن لا بد أن يعرض الحق كله، ولا بد للمنابر الإسلامية أن تقوم بواجبها كاملاً كما كان الصحابة الكرام وكما كان علماء الإسلام الذين جاهدوا في الله حق جهاده حتى أوذوا في سبيل ذلك، ونحن نعلم ما تعرض له الإمام أحمد وما تعرض له شَيْخ الإِسْلامِ ابن تيمية، وما تعرض له الكثير ممن قاموا وجاهدوا في الله حق جهاده، وبينوا بقدر ما استطاعوا حقيقة هذه الضلالات القديم منها والجديد.

وكانوا بذلك أهلاً لأن يجعلهم الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أئمة يقتدى بهم في هذا الدين على مدار العصور، فلا بد لطلاب الدراسات، ولطلاب البحوث، وللشباب المحب للقراءة في الجامعات والمعاهد والمراكز المتخصصة، ولا بد لخطباء الجمعة كل في موقعه؛ أن يعتنى بدراسة هذه التيارات وهذه الظواهر لا على الإجمال -كما في هذه الندوة- بل على التفصيل، تأخذ جزئية جزئية، وتدرس دراسة علمية، ويوعى الناس عن أضرارها وعن أخطارها بقدر المستطاع.

تيارات تهدف لهدم الإسلام · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تيارات تهدف لهدم الإسلامص ٣٧