لقد كان لسياسة التمييز بين الطوائف أثرها في انفجار الحرب الأهلية في أبريل 1975م. نتيجة الاحتقان الناجم عن الغبن الذي تعرضت له الطوائف الإسلامية، والتمايز بين المناطق والطوائف، إضافة إلى محاولة جعل لبنان تابعاً للدول الغربية، يسير في ركاب الحضارة الغربية مع محاولة سلخه عن محيطه العربي والإسلامي.
وجدير بالذكر، أن اتفاق الطائف الموقع عام 1989م بين الأطراف اللبنانية المتحاربة، قد أنهى الحرب الأهلية في لبنان وحدد نظام اقتسام السلطة الطائفي المعقد والذي أنشئ مع استقلال لبنان في عام 1943م، ومنح المسلمين والمسيحيين تمثيلاً متساوياً في مجلس النواب؛ بدلاً من التمثيل بنسبة 6 إلى 5 لصالح المسيحيين كما كان في السابق.علماً بأن هذا التمثيل لم يعد يتناسب مع الوضع الديموجرافي الجديد، فلقد كشف دراسة مسحية وردت في جريدة السفير اللبنانية بتاريخ 28 /01/ 2006م. أن عدد سكان لبنان المسجلين يبلغ 4.5 مليون نسمة، يشكل المسيحيون نسبة 40.5% منهم، أما المقيمون فيبلغ عددهم 3.7 مليون نسمة يشكل المسيحيون منهم نسبة 37.2 %، وهذا يعني أن المسلمين المقيمين يشكلون ثلثي سكان لبنان تقريباً. ...
وهذا جدول بعدد المقيمين الرئيسين في لبنان ونسبتهم، كما ذكرتها جريدة السفير
إن هذين الأمرين، التدخل الأجنبي والطائفية السياسية، هما العنصران الأساسيان اللذان برزا مجدداً على الساحة اللبنانية إثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 فبراير 2005م.، وما نتج عن هذا الاغتيال من أحداث زادت من حجم الفرز الطائفي المدعوم من الدول الخارجية، فانقسم اللبنانيون إلى فريقين