ثم خذلوه، وأعرضوا عنه، وأسلموه للعدو حتى قتل في نفر من أهل بيته ورفاقه، كما يذكر محسن الأمين: "ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفاً غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم، وقتلوه(1).
وذكر اليعقوبي الشيعي أن أهل الكوفة لما قتلوه: "انتهبوا مضاربه وابتزوا حرمه، وحملوهن إلى الكوفة، فلما دخلن إليها خرجت نساء الكوفة يصرخن ويبكين، فقال علي بن الحسين: هؤلاء يبكين علينا، فمن قتلنا(2)؟
فهؤلاء هم الشيعة وأولئك أهل البيت وهذه معاملاتهم وأحوالهم مع أهل البيت الذين يدعون أنهم محبون وموالون لهم.
طعنهم في العباس عم النبي - صلى الله عليه وسلم - وابن عمه عقيل
فقد قالوا فيهم نقلاً عن علي بن أبي طالب أنه قال - وهو يذكر قلة أعوانه وأنصاره -: ولم يبق معي من أهل بيتي أحد أطول به وأقوى، أما حمزة فقتل يوم أحد، وجعفر قتل يوم مؤتة، وبقيت بين خلفين خائفين ذليلين حقيرين، العباس وعقيل(3).
ومثله ذكر الكليني عن محمد الباقر أنه قال: وبقي معه رجلان ضعيفان، ذليلان، حديثا عهد بالإسلام عباس وعقيل(4).
والمعروف أن العباس والعقيل وآلهما من أهل بيت النبوة كما أقر به الأربلي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل: من أهل بيتك؟ قال: آل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل عباس(5).
وعن علي بن الحسين أنه قرأ: ﴿ومن كان في هذا أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلاً﴾، نزلت في العباس عم النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(1) أعيان الشيعة" القسم الأول (ص34).
(2) تاريخ اليعقوبي" (1/235).
(3) الأنوار النعمانية" للجزائري، "مجالس المؤمنين" (ص78).
(4) الفروع من الكافي" كتاب "الروضة".
(5) كشف الغمة" (1|43) وهذا من تناقضهم , فمرة يخرجونهم من آل ... البيت , ومرة يجعلونهم منهم .