وثانياً: عليه أن يرجع إلى العلماء الربانيين العالمين بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأن يأخذ عنهم ويستشيرهم، وقد ذكر ابن القيم أنه كانت تحصل لهم القضايا والمشكلات فيرجعون إلى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فيجدون عنده ما يفرج هموهم ويزيل كروبهم.
وثالثاً: عليه بكثرة الدعاء والتروي وعدم التسرع والحكم على الأشياء بمجرد سماعها.
ورابعاً: عليه بكثرة الدعاء وأن ينيب إلى الله عز وجل وأن يكثر من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: " وإذا أردت بعبادك فتنة فتوفني إليك غير مفتون ".
خامساً: عليه أن يكثر من العبادة واللجوء إلى الله عز وجل بكثرة الصلاة والصيام والصدقة وغير ذلك.
سادساً: عليه أن يكثر القراءة في سير الصحابة والتابعين وكيف كان موقفهم من الفتن.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
السؤال الرابع:
طالب العلم ينبغي أن يكون ورعاً زاهداً في الدنيا راغباً في الآخرة، هل من كلمة في هذا الشأن؟
نقول نعم ينبغي لطالب العلم أن يكون ورعاً وزاهداً، وكما ذكرنا في ما تقدم أن الله عز وجل قال ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ ومقتضى ذلك الورع والزهد.
والورع هو ترك ما يضر في الآخرة، والزهد هو ترك مالا ينفع في الآخرة، هكذا فرق شيخ الإسلام وابن القيم رحمهما الله بينهما.
والأصل في الورع قوله عز وجل ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ قال بعض العلماء هذه الآية أصل في الورع.
وفي الحديث الذي في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بتمرة ملقاة فقال: " أخشى أن تكون من