تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد يعتذر الموالون للكفار بأي صورة من الصور بأعذار كثيرة، والله سبحانه لم يقبل إلا عذرا واحدا في إظهار الموالاة للكفار وهو: الإكراه.

قال تعالى ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾.

ولكن الإكراه يكون في الإظهار وليس له تعلق بالرضى القلبي والميل الباطني فهو غير مأذون فيه على أي حال.

قال تعالى: (من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم* ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين) [سورة النحل: 106 - 107].

وقال تعالى: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير) [سورة آل عمران:28].

قال البغوي: نهى الله المؤمنين عن موالاة الكفار ومداهنتهم ومباطنتهم إلا أن يكون الكفار غالبين ظاهرين أو يكون المؤمن في قوم كفار يخافهم فيداريهم باللسان وقلبه مطمئن بالإيمان دفعاً عن نفسه من غير أن يستحل دماً حراماً أو مالاً حراماً، أو يظهر الكفار على عورة المسلمين. والتقية لا تكون إلا من خوف القتل وسلامة النيّة قال تعالى: (إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان) ثم هذه رخصة فلو صبر حتى قتل فله أجر عظيم

("تفسير البغوي": (ج 1/ 336))

توضيح الولاءوالبراء · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

توضيح الولاءوالبراءص ٣٧