تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَمدَان، وَقيل: مَوضِع بِالْيمن، وَأما الدَّارَقُطْنِيّ، فَقَالَ: هُوَ المشرقي بِفَتْح الْمِيم وَكسر الرَّاء.

قلت: لَو عزا المُصَنّف مَا حَكَاهُ عَن الدَّارَقُطْنِيّ إِلَى ابْن مَاكُولَا؛ كَانَ أسلم، فَإِن ابْن مَاكُولَا قَالَه بِكَسْر الرَّاء، وَأما الدَّارَقُطْنِيّ، فنسب هَذَا إِلَيْهِ غير المُصَنّف أَيْضا، وَلم أره فِي كتاب الدَّارَقُطْنِيّ إِلَّا على الصَّوَاب، فَقَالَ فِي تَرْجَمَة مشرفي: أما المشرقي، بِالْقَافِ: فَهُوَ الضَّحَّاك المشرقي، يروي عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، روى عَنهُ الزُّهْرِيّ، وحبِيب بن أبي ثَابت. كَذَا وجدت نسبته فِي الْكتاب بِخَط الْحَافِظ أبي مُحَمَّد عبد الْغَنِيّ بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي مضبوطًا بِكَسْر أَوله، وَسُكُون ثَانِيه، وَفتح ثالثه، فالدارقطني مبرأ مِمَّا نسبه إِلَيْهِ المُصَنّف، كشيخه أبي الْعَلَاء الفرضي، وَفِي كَلَام القَاضِي عِيَاض نَحوه، فَلَو نسبوا ذَلِك إِلَى ابْن مَاكُولَا كَانَ أسلم، لِأَنَّهُ ذكره بِكَسْر الرَّاء، فَقَالَ: وَأما المشرقي، بِكَسْر الرَّاء وَالْقَاف: فَهُوَ الضَّحَّاك المشرقي، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، كَذَا وجدته فِي نسختين ب «الْإِكْمَال» يَقُول فيهمَا: بِكَسْر الرَّاء، وَالصَّوَاب: بِفَتْح الرَّاء، مَعَ كسر أَوله، كَمَا تقدم، وَقَالَ أَبُو أَحْمد العسكري: من فتح الْمِيم فقد صحف. انْتهى.

توضيح المشتبه · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

توضيح المشتبهج ٨ · ص ١٧٢