مضموم الدَّال مكسور الْيَاء، وَقَالَ الْعَدوي مثل ذَلِك، قَالَ أَبُو الْعَبَّاس - يَعْنِي الْمَازِني _: أَخْبرنِي عَنْهُمَا الْعمي، وَهُوَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُوسَى بن دَاوُد، وَقَالَ القَاضِي أَبُو الْوَلِيد: وكالذي قَالَه ابْن سَلام والعدوي قَول جماعةٍ من أهل الْعَرَبيَّة، مِنْهُم الْكسَائي، والأخفش سعيد بن مسْعدَة، وَيُونُس بن حبيب، وَعِيسَى بن عمر، وَالْأول الَّذِي حَكَاهُ ابْن حبيب - يَعْنِي الديل بِكَسْر أَوله وَسُكُون ثَانِيه - هُوَ قَول ابْن الْكَلْبِيّ وَأهل النّسَب، وإليهم يرد هَذَا الْعلم، وهم أقعد بِهِ، انْتهى.
وَقَالَ أَبُو سعيد الْحسن بن عبد الله السيرافي فِي كِتَابه " أَخْبَار النَّحْوِيين الْبَصرِيين " بعد ذكره نسب أبي الْأسود إِلَى جده الدئل بن بكر بن كنَانَة، فَقَالَ: وَالنِّسْبَة إِلَيْهِ دؤلي كَمَا ينْسب إِلَى نمر نمري، فَيفتح استثقالًا لكسره، وَيجوز تَخْفيف الْهمزَة فَيُقَال: الدولي، بقلب الْهمزَة واوًا مَحْضَة، لِأَن الْهمزَة إِذا انفتحت وَكَانَ قبلهَا ضمة؛ فتخفيفها بقلبها واوًا، كَمَا يُقَال فِي جؤن: جون، وَقد يُقَال: الديلِي، بقلب الْهمزَة يَاء حِين انْكَسَرت، فَإِذا انقلبت ياءٌ كسرت الدَّال لتسلم الْيَاء، كَمَا تَقول: قيل، ربيع، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَخْبرنِي عِيسَى بن عمر، قَالَ: الديل بن بكر الْكِنَانِي، إِنَّمَا هُوَ الدئل، فَترك أهل الْحجاز الْهَمْز، وَأنْشد: