أحفظ من أبي عَليّ الجياني للْحَدِيث، وَلَا أتقن مِنْهُ، انْتهى. وروى عَن الرنجاني الْمَذْكُور أَيْضا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن الْمُبَارك الأندلسي الْحِمصِي الْجَوْزِيّ، توفّي الرنجاني هَذَا فِي سنة تسع وَعشْرين وَخمْس مئة.
قَالَ: ورنجان: من بِلَاد الْمغرب.
قلت: ورنجان: بِضَم الرَّاء وَالْبَاقِي سَوَاء، قَرْيَة من قرى أوش من بِلَاد فرغانة، مَا علمت مِنْهَا أحدا.
قَالَ: و[الزَّنْجاني] بزاي: نِسْبَة إِلَى زنجان من إقليم أذربيجان، مِنْهَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَاكن الزنجاني، شيخ القَاضِي الميانجي.
قلت: حدث عَن نصر بن عَليّ، وَإِسْمَاعِيل بن مُوسَى ابْن بنت السّديّ.
قَالَ: وَالْإِمَام سعد بن عَليّ الزنجاني، شيخ الْحرم.
قلت: هُوَ أَبُو الْقَاسِم سعد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن، من أهل زنجان، طَاف الْبِلَاد، وَلَقي الشُّيُوخ، ثمَّ جاور بِمَكَّة، ووظف على نَفسه هُنَاكَ نيفًا وَعشْرين وَظِيفَة من الْعِبَادَات، وَأقَام على ذَلِك أَرْبَعِينَ سنة، وَلم يخل بوظيفة وَاحِدَة، وَكَانَ شيخ الْحرم حفظا وإتقانًا، وعلمًا وفقهًا، وصدقًا وورعًا، واجتهادًا وَعبادَة، وَله كرامات جمة، كَانَ مولده فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وَثَلَاث مئة، وَقَالَ مُحَمَّد بن هَاشم أَمِير مَكَّة لما توفّي أَبُو الْقَاسِم الزنجاني: لَا إِلَه إِلَّا الله، مَا بَقِي فِي الْحرم من يستحيى مِنْهُ.