تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ مِمَّن يحضر مجْلِس مُحَمَّد بن دَاوُد الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ: كنت جَالِسا عِنْد أبي بكر مُحَمَّد بن دَاوُد فَجَاءَتْهُ امْرَأَة فَقَالَت لَهُ: مَا تَقول فِي رجل لَهُ زَوْجَة لَا هُوَ ممسكها وَلَا هُوَ مُطلقهَا؟ وَمعنى قَوْلهَا: لَا هُوَ ممسكها: لَا يقدر على نَفَقَتهَا فَقَالَ أَبُو بكر بن دَاوُد: اخْتلف فِي ذَلِك أهل الْعلم فَقَالَ قَائِلُونَ: تُؤمر بِالصبرِ والاحتساب وَيبْعَث على التطلب والاكتساب وَقَالَ قَائِلُونَ: يُؤمر بِالْإِنْفَاقِ وَإِلَّا يحمل على الطَّلَاق. قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: فَلم تفهم قَوْله وأعادت مَسْأَلته وَقَالَت لَهُ: رجل لَهُ زَوْجَة لَا هُوَ ممسكها وَلَا هُوَ مُطلقهَا؟ فَقَالَ: يَا هَذِه قد أَجَبْتُك على مسألتك وأرشدتك إِلَى طَلَبك وَلست بسُلْطَان فأمضي وَلَا قَاض فأقضي وَلَا زوج فأرضي انصرفي رَحِمك الله قَالَ: فَانْصَرَفت وَلم تفهم جَوَابه. وَقَالَ الْخَطِيب: قَالَ لي القَاضِي أَبُو الطّيب: كَانَ الخضري هَذَا شَافِعِيّ الْمَذْهَب إِلَّا أَنه كَانَ يعجب بِابْن دَاوُد ويقرظه ويصف فَضله. انْتهى. قَالَ: الحصيري جمَاعَة. قلت: هُوَ بِفَتْح أَوله وَكسر الصَّاد الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة تَحت وَكسر الرَّاء وَمِنْهُم أَبُو المحامد مَحْمُود بن أَحْمد بن عبد السَّيِّد بن عُثْمَان بن نصر بن عبد الْملك البُخَارِيّ التَّاجِر الْفَقِيه الْمَعْرُوف بالحصيري من محلّة ببخارا يعْمل فِيهَا الْحصْر سمع من مَنْصُور الفراوي والمؤيد الطوسي وَغَيرهمَا وَحدث وصنف ودرس توفّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وست مئة بِدِمَشْق وَله ثَمَانُون سنة.

توضيح المشتبه · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

توضيح المشتبهج ٣ · ص ٢٤٩