تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَسميت الجزيرة لإحاطة الْبحار بهَا من نَوَاحِيهَا، كبحر الْحَبَشَة وبحر فَارس ودجلة والفرات، ولانقطاعها عَن الْمِيَاه الْعَظِيمَة، لِأَن اصل الجزر: الْقطع، واضيفت الجزيرة إِلَى الْعَرَب، لِأَن ارضها كَانَت بِأَيْدِيهِم قبل الْإِسْلَام.

ولابي عرُوبَة الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الْحَرَّانِي " تَارِيخ الجزريين " ذكر فِيهِ خلقا من أهل الجزيرة، وَمِمَّنْ دَخلهَا، مِنْهُم وَالِي الجزيرة من قبل عمر بن عبد الْعَزِيز عدي بن عدي بن عميرَة الْكِنْدِيّ، سيد أهل الجزيرة، روى عَن أَبِيه وَعَمه الْعرس بن عميرَة، وَعنهُ أَيُّوب وَعَطَاء، وَكَانَ يعد من الابدال رحمه الله. وَهَذِه الجزيرة بَين دجلة والفرات مُشْتَمِلَة على مدن، مِنْهَا حران، والرها، والرقة، وَرَأس عين، ونصيبين.

واما جَزِيرَة ابْن عمر، فَهِيَ بَلْدَة فِي شمال الْموصل، يُحِيط بهَا دجلة مثل الْهلَال، لَا طَرِيق إِلَيْهَا الا من وَجه وَاحِد، فرق بَينهَا وَبَين الَّتِي قبلهَا ياقوت فِي " الْمُشْتَرك " كَمَا فعل المُصَنّف.

وَمن جَزِيرَة ابْن عمر اولاد الاثير أبي الْكَرم مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن عبد الْوَاحِد الْجَزرِي، وهم:

الْعِزّ أَبُو الْحسن عَليّ، صَاحب كتاب " الصَّحَابَة "، و" التَّارِيخ "، و" تَهْذِيب الْأَنْسَاب "، وَغير ذَلِك، مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَلَاثِينَ وست مئة بالموصل.

توضيح المشتبه · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

توضيح المشتبهج ٢ · ص ٣١٩