تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأصح الأول. وينبغي أن يخالف الجهال ومن لا يعبأ به في كراهتهم عقد النكاح في المحرم والدخول فيه متمسكًا بما عظم الله ورسوله من حرمته وردعًا للجهال قاله الإمام المازري في شرحه المسمى بالمفهوم على مسلم. ويستحب إشهاد عدلين غير ولي حين العقد خوف موت أو ندم وليس الإشهاد شرطًا في صحته لحصوله بالإيجاب والقبول وإنما هو شرط كمال في العقد وشرط في صحة الدخول على المشهور كما يأتي. وإشهاره ولو بتصفيق بيد كدف ودخان. وفي الحديث أظهروا النكاح واضربوا عليه بالغربال قال ابن حبيب يعني الدف وقال غيره هو مغشي من جهة واحدة. (ابن) المواز قال مالك لا بأس بالدف والكبر والمزهر فالدف معروف والكبر بفتحتين الطبل والمزهر بكسر الميم آلة طرب وهو المعروف بالعود. وقال ابن حبيب رخص في العرس بإظهار الكبر والدف والمزهر وعفي عن اللعب بذلك في العرس وكره مالك الغناء في العرس وغيره إلا مثل ما كان نساء الأنصار يقلن أو رجزًا خفيفًا لا بكثير ولا بقليل اهـ من ابن راشد (قلت) وعادة أهل توزر وعملها إشهار النكاح بالطبول وإطلاق البارود وعادة أهل حاضرة تونس إشهاره بجمع غفير من الصبيان ولفيف الناس بالتصفيق وغيره عند سوق الجهاز وحمله على ظهور الدواب لبيت البناء وكذلك تهنئة عروس في عقد ودخول والدعاء له كأن يقال له بالرفاء والبنين بارك الله لك ولا بأس بالزيادة على هذا من ذكر السعادة وما أحب من خير ومعنى الرفا بكسر الراء والمد الاتفاق والملاءمة. وكان النبي ﷺ إذا رفا الإنسان إذا تزوج قال بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير كذا في كبير الشيخ بهرام. والوليمة والأصل فيها أن النبي ﷺ أولم على زينب رضي الله تعالى عنها بشاة وأولم على بعض نسائه بالخبز والتمر والأقط وقال ﷺ لعبد الرحمن لما أخبره بأنه تزوج بارك الله لك أولم ولو بشاة. وقيل بوجوبها حيث حمل الأمر عليه قال مالك رحمة الله عليه كان ربيعة يقول إنما تستحب الوليمة لإثبات النكاح ولإظهاره لأن الشهود قد يهلكون اهـ. وأن تكون بعد البناء

توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام · الجزء ٢ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

توضيح الأحكام شرح تحفة الحكامج ٢ · ص ١١