تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1) تصور النموذج المثالي للإنسان الكامل والعبد الصالح:

يجب أولاً أن يتضح أمام المربي والمعلم النموذج والمثال الذي يجب أن يربى على غراره، وهذا النموذج قد جاء وصفه التفصيلي في آيات كثيرة من كتاب الله سبحانه وتعالى منها أول سورة المؤمنون .. قال تعالى: ﴿قد أفلح المؤمنون* الذين هم في صلاتهم خاشعون* والذين هم عن اللغو معرضون* والذين هم للزكاة فاعلون* والذين هم لفروجهم حافظون* إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين* فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون* والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون* والذين هم على صلواتهم يحافظون﴾ (1).

وفي غيرها من سور القرآن كمطلع سورة البقرة، والآيات الأولى من سورة الأنفال، وسورة الحجرات بكمالها، والآيات من سورة الإسراء من قوله تعالى: ﴿لا تجعل مع الله إلهاً آخر فتقعد مذموماً مخذولاً﴾، .. إلى قوله: ﴿ولا تجعل مع الله إلهاً آخر فتلقى في جهنم ملوماً مدحوراً﴾ (2) ..

ولا شك أن القرآن كله قد فصل صفات النموذج الطيب للمؤمن الصالح الذي يحبه الله ويرضاه ..

وقد كان رسولنا صلى الله عليه وسلم هو الإنسان الكامل والنموذج والقدوة والأسوة الذي أمر المسلمون جميعاً بالتأسي به ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ (3) ..

فهو النموذج الكامل للتأسي، وقد كان خلقه القرآن كما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: [كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن] (4).

(1) (المؤمنون:1 - 9).

(2) (الإسراء:22)، (الإسراء: 39).

(3) (الأحزاب:21).

(4) (رواه أبو داود والنسائي).

تطوير الخطاب الديني · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تطوير الخطاب الدينيص ٥٥