وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} (1).
- ومن فوائد الحديث أيضًا: أن البلاء يكفر السيئات، ويرفع الدرجات، وهذا هو مبتغى الدعاة، وعفو الله أوسع. إن الصبر كما أنه من عوامل نجاح الدعاة هو أيضًا زادهم وعدتهم، به تزكو نفوسهم وتطهر أفئدتهم، نسأل الله أن يجعلنا من أهل الصبر والإنابة (2).
5. من شروط الخطيب الداعية الحرص على هداية من يدعوه:
الواجب الخامس الذي يجب توفره في الداعي إلى الله أن يكون حريصاً على هداية من يدعوه فإذا كان من يدعوه كافراً كان حريصاً على إيمانه ساعياً في ذلك بكل سبيل، وقد كان سيد الدعاة والمهتدين وهو نبينا صلى الله عليه وسلم ليحزن أشد الحزن حتى يكاد يقتله الغم أسفاً على نفور الناس من دعوته ..
يقول تعالى معزياً ومعاتباً له: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ (3).
(1) [سورة العنكبوت] من الآية [1ـ 3].
(2) بتصرف وزيادات من كتاب:'صفات الدعاة' للدكتور/ عبد الرب بن نواب الدين.
(3) سورة الكهف (6).