تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... تسمية فيها تغليط قصده الفرنسيون باستصدار هذا الظهير الذي قام ضده المغاربة كلهم وفي ضمنهم من كانوا يسمون غلطا بالبرابرة والواقع ان الامر يتعلق بالامازيغيين سكان الاطلس الاوسط والكبير وسكان الريف ولهم كلهم لغة واحدة مع اختلاف ضعيف وكان المراد بصدور الظهير البربري تقسيم الشعب المغربي الى فئتين لحصر الامازيغيين في نطاق مقفل يسهل العمل على تمسيحهم ولكن الامازيغيين كانوا اشد يسهل العمل على تمسيحهم ولكن الامازيغيين كانوا اشد تمسكا بدينهم مهما كان العدو يظن وقد شاركت (تطوان) ومجموع مدن الشمال وقراها تضامنا مع الرباط، بمقاطعة البضائع الفرنسية مع التنديد بالسياسة الاستعمارية وتقديم احتجاجات صارحة الى جلالة السلطان الذي كانت الاقامة العامة الفرنسية تجعله امام الامر الواقع باصدار ما تشاء من ظهائر تحمل اسمه قسرا رغم معارضته للكثير منها كما قدمت الاحتجاجات الى المقيم العام ووزير الخارجية الفرنسي تم توالت الكتابات شرقا وغربا لفضح سياسة "فرق تسد" الفرنسية في الصحف والمجلات والدوريات المختلفة وكان للشمال مندوحة عن سريان مفعول هذا الظهير بحكم المعاهدة الفرنسية الاسبانية المؤرخة بسابع وعشري نونبر 1912 والتي تنص على تمزيق الوحدة بين المنطقتين ومع ذلك ورغم الحدود المفتعلة فان الشعب المغربي ظل يشعر بالوحدة من تطوان الى الكويرة وقد قامت آنذاك في برلين جماعة من اعضاء (عصبة مقاومة الاستعمار) بتأليف لجنة اطلق عليها اسم (لجنة الدفاع عن المسلمين المغاربة) وقد اقيمت بتطوان وبعض مدن الشمال اوائل مارس 1931 الذكرى الاولى للظهير البربري فكان اليوم يوم حداد وصيام وصدقة وصلاة كما اقيمت بالقاهرة الذكرى الاولى كذلك في (نادي الشبان المسلمين) بتنظيم من لجنة الدفاع المذكورة وفي (عام 1932) تألفت لجنة 16 مايو لتوجيه نداء للشعب المغربي بمناسبة الذكرى الثانية للظهير المشؤوم طبع بالقاهرة مع توجيه برقيات الى رئيس

تطوان عاصمة الشمال ومنبع إشعاعه · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تطوان عاصمة الشمال ومنبع إشعاعهص ٢٠٨