تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وتنص مقدمات المعاهدة المبرمة بين مولاي العباس و O’Donnell 1277هـ/1860 في فصلها الرابع على اداء المغرب لتعويض حرب يبلغ عشرين مليون بياستر قوية اي 110 مليون فرنك ذهبي وقد ادت هذه المقدمات الى امضاء (معاهدة تطوان) التي صدق عليها في 26 ابريل و 26 مايه 1860 واتفق على اداء الغرامة الحربية في اربع دفعات متساوية هي فاتح يوليوز و 29 غشت و 29 اكتوبر و 28 دجنبر 1860 وتبقى مدينة تطوان طوال هذه المدة محتلة من طرف القوات الاسبانية الى الاداء الكامل وقد عجز بيت المال المغربي عن اداء هذا المبلغ لان تكاليف الحرب ارهقته فاحدث السلطان ضرائب جديدة لملء الخزينة مما اثار سخط الشعب دون تحقيق الغاية فتوجه مولاي العباس الى مدريد لتأجيل الدفعة الاولى الى غشت 1860 وقد لجأ المغرب الى السلف والى رهن موارده الجمركية فحصل من بنوك لندن على قرض يبلغ مليونين اثنين من البياستر بفائدة قدرها عشرة في المائة وقد امضى الاتفاق في اكتوبر 1861 على ضمان الاداء التدريجي للسلف بالرسوم الجمركية للمراسي المغربية التي تقتطع منها دفعات سنوية لتغطية الغرامة واستقر موظفون اسبان في المراسي المغربية الثمانية المفتوحة في وجه التجارة الخارجية ليتقاضوا لحساب اسبانيا خمسين في المائة من رسوم الدخول والخروج وقد تمت هذه الاقتطاعات من عام 1862 الى عام 1867 بكيفية منظمة ولكن المبلغ الذي بقي في ذمة المغرب ظل ضخما الامر الذي حرك لدى البنوك الاوربية الامل في الحصول على حسم لصالحها فاقترح التاجر المصرفي البريطاني فورد Lewis Forde في شتنبر 1862 ان يؤدي مباشرة للحكومة الاسبانية ثلاثين مليون فورا بالنيابة عن المصارف الانجليزية (التي كانت تسعى في فتح بنك بالمغرب ولكن المحاولات مع المغرب اخفقت) واذا كان المخزن لا يمانع في الاستعاضة عن اسبانيا ذات الاطماع الاستعمارية بصيارفة خصوصيين فان O.

تطوان عاصمة الشمال ومنبع إشعاعه · الصفحة ١٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تطوان عاصمة الشمال ومنبع إشعاعهص ١٩٣