تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعريف الشهرستاني: الشيعة هم الذين شايعوا علياً على الخصوص، وقالوا بإمامته وخلافته نصاً ووصاية، إما جلياً وإما خفياً، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده، ويجمعهم القول بوجوب التعيين والتنصيص وثبوت عصمة الأنبياء، والأئمة وجوباً عن الكبائر والصغائر (1).

الفرع الثالث: نشأة الشيعة:

تتعدد الأقوال في هذا الخصوص، وهذا التعدد إنما هو ناتج عن اتجاه من يقول به، إلا أننا يمكننا أن نحصر هذه الأقوال فيما يأتي:

1. أنها نشأت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم, ذكره أبو حاتم الرازي في كتابه (الزينة) ويذكر عدة روايات يستدل بها على كلامه.

2. أنها نشأت وقت بيعة أبي بكر الصديق، وممن قال بهذا القول الأستاذ أحمد أمين.

3. أنها نشأت في أواخر عهد عثمان بن عفان، ذكره اليعقوبي في كتابه (تاريخ اليعقوبي).

4. أنها كانت إبان معركة الجمل، ذكره ابن النديم في الفهرست.

5. النشأة كانت بعد معركة صفين، وما تبعها من التحكيم، ذكره ابن تيمية في كتابه منهاج أهل السنة.

6. أنها كانت بعد بيعة الحسين بن علي لمعاوية بن أبي سفيان، ذكره ابن النديم، وأكده طه حسين في كتابه الفتنة الكبرى.

7. النشأة إنما كانت بعد استشهاد الحسين، ذهب إلى هذا القول الدكتور النشار والدكتور مصطفى حلمي.

القول الراجح:

من خلال دراسة الأقوال السابقة والبحث في مجريات الأحداث حينذاك نستطيع أن نفرق بين نشأتين للشيعة:

إحداهما: النشأة التاريخية، وهذه لا إشكالية في تعدد الأقوال فيها، ولكن ما أراه قريباً من الصواب هو ظهورهم زمن أبي بكر الصديق، وهذا ما وجدت الكثرة من المؤرخين تميل إليه.

ثانيهما: النشأة العقائدية و الفكرية، والذي كان على يد (اليهودي) عبد الله بن سبأ، الذي ظهر أواخر خلافة عثمان بن عفان.

(1) الشهرستاني: الملل والنحل، 149.

تطور نظرية الإمامة عند الشيعة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تطور نظرية الإمامة عند الشيعةص ٦