تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو إمام الصابرين وقدوة الشاكرين صلى الله عليه وسلم. (1)

وإذا ذكرنا أن ما تعرض له خ من إيذاء وسخرية واضطهاد وإهانات في فترة استغرقت ثلاثة عشر عاما؛ أدركنا مقدار الصبر الذي تمتع به رسول الله خ وليس هذا فحسب، بل كل ما أصيب به هو أُصيب به أتباعه، والأذى الذي لحق به لحق بأقاربه؛ وهو الشريف. وكل هذا يجرح نفس ا?نسان ويحطم أعصابه, ومع ذلك فما أبه خ لهذا كله, بل تحمله بصبر جميل إلى أن أظفره الله عليهم وحكَّمه فيهم؛ وهم لا يَشُكُّون في استئصال شأفتهم وإبادة خضرائهم؛ فما زاد على أن عنا وصفح..

قال القاضي عياض: كل حليم قد عُرفت منه زلة وحُفظت عنه هفوة، وهو خ لا يزيد مع كثرة الأذى إلا صبرا وعلى إسراف الجاهل إلا حلما..

يا صاحبَ الدينِ الحنيفِ تحية ... ... تُجزَى بها آلاؤك الغراءُ

لما حملتَ البيناتِ تلألأتْ ... ... في الخافقين من الهوى أضواءُ

يا سيدي حنَّت إليكَ جوانحي ... وتدلهت في حبِّكَ الأحناءُ (2)

(1) محمد صلى الله عليه وسلم كأنك تراه: د. عائض القرني

(2) الأحناء: مفردها: حنو، وهو كل ما فيه اعوجاج من البدن.

تطهير القلوب من جراحات الذنوب · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تطهير القلوب من جراحات الذنوبص ١٨٤