ثم جلست أتأمل شأني حتى إذا ارتفع الضحى؛ خرجت أتسبب لبيع الدار, وانبعثت و ما أدري أين أذهب, فما سرت غير بعيد حتي لقيني "أبو نصر الصياد" وكنت أعرفه قديما. فقلت: يا أبا نصر! أنا على بيع الدار؛ فقد ساءت الحال وأحوجت الخصاصة.. فأقرضني شيئا يمسكني على يومي هذا بالقوام من العيش حتي أبيع الدار وأوفيك. فقال: يا سيدي! خذ هذا المنديل إلى عيالك, وأنا على أثرك لاحق بك إلى المنزل. ثم ناولني منديلا فيه رقاقتان بينهما حلوى, وقال: إنهما والله بركة الشيخ.. قلت: من الشيخ؟ وما القصة؟
تطهير القلوب من جراحات الذنوب · الصفحة ١١٨