تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالكسب لقوله تعالى: ﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾ فأثبت له الرمي ونفاه عنه، فإذا نسب الفعل إلى القدرة القيمة سمي خلقا والقادر خالقا، وإذا نسب على القدرة الحادثة سمي كسبا، والفاعل كاسبا، ولا بد من القول بالكسب تصحيحا للتكليف والثواب والعقاب لامتناع الجمع بين اعتقاد الجبر المحض والتكليف وحاصله أن الأفعال تثبت للخلق شرعا لإقامة الحجة عليهم، ولا فاعل في الحقيقة إلا الله تعالى فمراعاة الظاهر شريعة ومراعاة الباطن حقيقة وفي هذا المذهب جمع بينهما وفي الكسب عبارات.

أحدها: الفعل القائم بحل القدرة عليه، احترازا من الخلق وهو الفعل الخارج عن محل القدرة عليه.

الثانية: أنه الفعل المقدور بالقدرة الحادثة والخلق الفعل المقدور بالقدرة القديمة.

الثالثة: الكسب المقدور الذي يروم القادر عليه به جلب نفع أو دفع ضر وهؤلاء لا يسمون فعل النائم كسبًا.

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٤ · الصفحة ٩٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٤ · ص ٩٦٤