تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه دعي إلى غزنة وحدث له بها مناظرات وكان شديد الرد على الحنابلة ولما عاد من غزنة سم في الطريق ودفن في الحيرة ثم نقل إلى نيسابور، ومشهده اليوم بها يزار ويستجاب الدعوة عنده (١) قال: وابن حزم كثيرا ما يتقول على الأشعرية وغيرهم ويحكي عنهم ما لا يقولونه، على ما ذكره الإمام أبو عبد الله بن طلحة أنه كان يأخذ العلم من الصحائف لا من الشيوخ، وقد قال عن الترمذي صاحب الجامع: إنه رجل مجهول، وقد صحف أحاديث وبنى عليها أحكاما بينها الحافظ أبو بكر بن مفوز ومن مصائب كتابه (الملل والنحل) قوله إن الله قادر على أن يتخذ لنفسه ولدا، ويقول إن القدرة القديمة تتعلق بالمحال فيجوز عنده اجتماع الضدين في محل واحد وزمن واحد، وظن في مقالته هذه إذا لم يقل بتعلق القدرة بالمستحيل لزم العجز، والذي يتعقله كل عاقل أن متعلق القدرة الجائز وعدم تعلقها بالمستحيل لا يؤدي إلى العجز، لأنه لا يتصور وقوعه كما أن القدرة لا تتعلق بالواجب لوجوده وثبوته.

(١) (*) هذا الكلام مخالف للعقيدة ويعد من الشرك.

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٤ · الصفحة ٨٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٤ · ص ٨٥٥