تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص: وبراءة عائشة من كل ما قذفت به.

ش: لأن الله عز وجل أنزل براءتها في كتابه وشهد بأنها من الطيبات، ولهذا قال صاحب (الكافي) من أصحابنا: لو قذف عائشة كان كافرا بخلاف غيرها من الزوجات، لأن القرآن نزل ببراءتها وعند مالك من سبها قتل، قال القاضي: ولهذا إن الله لما ذكر في القرآن ما نسبه إليه المشركون سبح لنفسه فقال: ﴿وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه﴾ ولما ذكر عائشة فقال: ﴿ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك﴾ فسبح نفسه في تنزيه عائشة كما سبح نفسه لتنزيهه.

ص: ونمسك عما جرى بين الصحابة ونرى الكل مأجورين.

ش: هذا قول المحتاطين من أهل السنة، لأن النبي صلى الله عليه (١١٦/ك) وسلم مدحهم وشهد لهم، ومن شهد له النبي ﷺ مقطوع بسلامته في عاقبته، وفي الحديث: «إياكم وما شجر بين الصحابة فلو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» وفي الصحيحين في قصة حاطب بن

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٤ · الصفحة ٨٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٤ · ص ٨٤٠