تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معجزة لذلك النبي مستندين في ذلك إلى أن تجويزه لغير الأنبياء يؤدي إلى التباس النبي بغيره.

وأجيب بالفرق بين المعجزة والكرامة بأن الأنبياء مأمورون بإظهارها والتحدي بها بخلاف الكرامة ويتميز النبي عنه بدعوى النبوة، وقيل: باختيار الخارق وقيل غير ذلك، ثم القائلون بالكرامات اختلفوا هل تعم سائر الخوارق أم يختص ذلك بما لم يظهر معجزة لنبي؟ فالجمهور على التعميم وذهب بعض أصحابنا إلى أن كل ما وقع معجزة لنبي لا يصح أن يقع كرامة لولي كإحياء الموتى وقلب العصا حية وفلق البحر ونحوه وهذا هو مذهب الأستاذ أبي إسحاق، وبه يظهر غلط الإمام فخر الدين (١٠٨/ك) وغيره ممن نقل عنه إنكاره على الإطلاق كالمعتزلة والذي رأيته في كتبه التصريح بإثباتها إلا أنها لا تبلغ مبلغ المعجزات الخارقة للفرق بينها وبين

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٤ · الصفحة ٧٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٤ · ص ٧٩٤