القاضي أبو يعلى في (المعتمد).
ص: والنفس باقية بعد موت البدن.
ش: هذا مبني على أن النفس غير البدن وهو المعروف وأشار الإمام في (المطالب) إلى شذوذ فيه لا اعتداد به، وقال: إن الكتاب والسنة مملو بالتغاير إذا علمت هذا فبقاء النفس بعد فناء الأبدان إما في السعادة أو الشقاوة وهو قول أهل الحق لقوله تعالى: ﴿يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية﴾ الآية وقوله تعالى: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ والذائق لا بد أن يبقى بعد المذوق، وقوله تعالى: ﴿كلا إذا بلغت التراقي وقيل من راق﴾ الآية وهو نص في بقاء الأرواح وسوقها إلى الله تعالى يومئذ وقوله: ﴿فلولا إذا بلغت الحلقوم﴾ الآية فإنه لا يقال برجوعها إلا لما هو موجود، وظاهر الآية أن هذه أحوالهم بعد الموت على الاتصال وقوله تعالى: ﴿أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون﴾ وقوله تعالى: ﴿قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي﴾ والقول لا يصح إلا من حي، وقوله تعالى: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم﴾ وفي الصحيح: (كان النبي ﷺ يزور القبور ويسلم عليهم) والأحاديث فيه كثيرة، فوجب القول به ومن جهة العقل: أن النفس