تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها أن الإيمان هل يقبل الزيادة والنقص أم لا، فإن قلنا: حقيقته التصديق المجرد لم يقبلهما، وإن: قلنا التصديق مع العمل قولا وفعلا قبلهما، لأن القول والفعل جزء الإيمان وهما يقبلان الزيادة والنقص وقد يقال على الأول: الإيمان هو التصديق الاعتقادي لا العلمي. والاعتقاد يقبل التفاوت قوة وضعفا أو بحسب قوله للتشكيك وعدمه.

ومنها تكفير تارك الصلاة والزكاة والحج ونحوهم من العبادات مع الاعتراف بوجوبها إن قلنا: إن هذه الأعمال ركن من الإيمان انتفى بتركها لأن الجملة تنتفي بانتفاء جزأيها، وإن قلنا: ليست (١٨٢/ز) ركنا فيه فهو باق بعدها كما كان قبلها في حقيقته وإن فات بتركها كماله الوصفي.

تنبيه: وقع بين جمع من المتأخرين نزاع في تفسير التصديق المعتبر في الإيمان هل هو التصديق الذي قسم العلم إليه وإلى التصوير في علم المنطق وغيره والظاهر أنه هو حاصله إذعان وقبول لوقوع النسبة أو لا وقوعها، ولهذا يسميه ابن سينا

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٤ · الصفحة ٧٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٤ · ص ٧٦٣