تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما لو تحدى بأن يعدم جبلا فينعدم وكمنع إحراق النار ولهذا قال بعضهم: فعل أو ما يقوم مقامه، لأن العدم ليس بفعل وقوله: (خارق للعادة) فصل، لأنه نزل من الله تعالى منزله التصديق بالقول، وأما ما لا يكون خارقا للعادة كطلوع الشمس كل يوم، فلا يكون دالا على الصدق وإلا لادعى كل كاذب أنه نبي، وألبس علينا النبي والمتنبي وعلم من إطلاقه أنه لا يشترط في الخارق أن يكون معينا، ونقل الآمدي فيه الاتفاق وقوله: (مقرون بالتحدي) أي دعوى النبوة أي يشترط أن لا تتقدم المعجزة على دعواه ولا تتأخر، لتخرج الكرامات لأنها لا تكون مع التحدي، ويرج الإرهاص وهو العلامة الدالة على بعثة النبي ﷺ قبل البعثة كالنور الذي ظهر من جبين عبد الله أبي النبي ﷺ وقوله: مع عدم المعارض أي يشترط العجز الآتيان= بمثلها من الخلق ليخرج السحر والشعبذة وليس المراد عدم مطلق المعارضة فإنه قد يدعي المعارضة بما لا تصح المعارضة به بل المراد اشتراط نفي ما يصح أن يكون معارضا.

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٤ · الصفحة ٧٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٤ · ص ٧٥٦