تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطاعة بالإجماع لكن عندنا فضلا منه وعند المعتزلة وجوبا، ومن لطيف أدلتنا قوله تعالى: ﴿وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون﴾ فإن العطية إما أن تكون بعوض أو بغير عوض، والتي بلا عوض الإرث والهبة ونحوهما فلما ذكر الإرث كان تصريحا بنفي العوضية، وقال تعالى: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا﴾ وقوله: ﴿ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين﴾ وأما العقاب على المعصية فإن كانت المعصية شركا وهو واقع لا محالة لا يدخله عفو لقوله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ وإن كانت غير شرك فعندنا: يجوز العفو عنه سمعا وعقلا، وصارت المعتزلة إلى جوازه عقلا وامتناعه سمعا، وقالوا: عذاب الفاسق مؤبدا وافترى بعض المبتدعة فنسبه للشافعي رضي الله عنه وقد قال في كتاب السير من (الأم) ممن انهزم عن الصف

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٤ · الصفحة ٧٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٤ · ص ٧٠١