تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ش: الجار والمجرور في قوله: على الحقيقة - متعلق بما بعده من اسم المفعول في مكتوب ومحفوظ ومقروء، فلهذا قطعه عما قبله لئلا يتوهم أنه متعلق بالذي قبله ودليل ما قال قوله تعالى: ﴿بل هو آيات بينات في صدور الذين أتوا العلم﴾ وقوله ﷺ: «لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو» مخافة أن يناله العدو، والمعنى أن القرآن مكتوب إلى آخره، أي: إنما يقال بهذا التقييد ولا يطلق عليه غير مقيد لما فيه من الإيهام كما لا يقال: إن الله تعالى في المسجد وفي القلوب إلا على التقيد بأن الله تعالى معبود في المسجد معلوم في القلوب مذكور بالألسن لاستحالة وجوده في الجهات فذلك حكم كلامه ووضحه بعضهم فقال: معنى قولنا إن القرآن مكتوب في المصحف محفوظ في الصدور: أن الكتابة التي يكون كلام الله بها مكتوبا في المصحف لا نفس الكلام الموجود بذاته، وكذلك الحفظ له لا نفس واحد من هذه المعاني مع زيادات أضيفت له حتى لا يعرف إذا ذكر إلا ذلك المعنى مع هذه الزيادات، ولا يذهب وهم السامع إلى من كان في أصل اللغة قبل اقتران هذه الزيادات به، وقد كثر التشنيع على

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٤ · الصفحة ٦٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٤ · ص ٦٩١