تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينكر لفظ الصفات وطعن في الحديث الذي في الصحيحين من صفة الرحمن مطنعا غير مقبول وجوزوا إطلاقها عليه لغة، وقالوا: إنها تسميات تنبئ عن ضروب من الإضافات فلا يقال: عالم ولا قادر، ولكن يقال: ليس بجاهل ولا عاجز، وبالغوا في نفي الكثرة عنه حتى قالوا: إن وجوده وجود محض ولا ماهية ولا حقيقة له يضاف وجوده إليها، ثم اختلفوا فقال بعضهم: معنى كونه عالما قادرا، أنه ليس بعاجز ولا جاهل ولا ميت، وكذلك سائرها ويسمون السلبية وقال آخرون: هو كذلك لمعان ليست موجودة ولا معدومة هي مشتقة من المعاني الثبوتية سموها أحوالا كالعالمية والقادرية والحيية، وهي كونه عالما قادرا حيا.

الثالث: قول متأخري المعتزلة كأبي هاشم وغيره: نفي حقائق هذه الصفات وإثبات أحكامها فقالوا: عالم لذاته لا يعلم، وكذا الباقي تعلقا بأن الصفة غير الموصوف، فلو كان له صفات للزم تعدد القديم، وقال تعالى: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٤ · الصفحة ٦٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٤ · ص ٦٦٨