تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك وعلى أكثر منه قلت: وإنما لم يفصل له إدريس عليه الصلاة والسلام الجواب هكذا لأنه معاند ولهذا عاقبه على هذا السؤال بنخس العين، وهو عقوبة كل سائل مثله وشمل إطلاق المصنف القدرة على القبيح والمخالف فيه النظام، قال: القبيح محال على الله تعالى

والمحال غير مقدور عليه قال الإمام وأهل السنة قالوا: إن الله تعالى قادر على كل ممكن ولا قبيح إلا ما قبحه الله تعالى.

ص: ما علم أنه يكون أراده وما لا فلا.

ش: مذهب أهل السنة أن الإرادة تابعة للعلم، وكل ما علم الله وقوعه وكل ما علم الله تعالى عدم وقوعه لا يريد وقوعه وذهبت المعتزلة إلى أن الإرادة توافق الأمر فكل ما أمر الله تعالى به ويريده وإن لم يقع وابتنى على هذا أن الله تعالى يريد لكائنات خيرها وشرها طاعتها ومعصيتها عندنا وعندهم لا يريد الشر والمعصية سواء وقعت أم لا، ويريد الخير والطاعة وقعت أو لا، وقالوا: إنه لا يقال: إنه يريد أن لا يكون شيء والإرادة عندهم لا تتعلق بالمعدوم وضعفه أصحابنا بقوله تعالى: ﴿يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة﴾ وقالوا: إن الله تعالى يريد الطاعات وإن لم تقع لأن إرادتها كمال، ويكره المعاصي وإن وقعت، لأن إرادتها نقصان، ومن الدليل أن الله تعالى لا يريد إيمان الكفار، قوله تعالى: ﴿ولو شئنا

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٤ · الصفحة ٦٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٤ · ص ٦٦٣