تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء في الحديث: «القدرية مجوس هذه الأمة» يعني أنهم يجعلون أنفسهم مستبدين بالفعل والله تعالى فاعل وهم فاعلون لا يسندون أفعال العباد إلى قدر الله، فكأنهم يثبتون خالقين، في الحقيقة كما أثبت المجوس خالقين، خالق الخير وخالق الشر وقد التزم الأستاذ أبو إسحاق ظاهر الخير، فقال: لا تنكح نساؤهم ولا تؤكل ذبائحهم وفي القتل الواحد منهم دية مجوسي، حكاه عنه الآمدي في (الأبكار).

وقد ألجمهم الشافعي رضي الله عنه حيث قال: القدرية إذا سلموا العلم خصموا ومعناه: أنه يقال لهم: هل تقرون بأن الله تعالى أحاط علمه الأزلي بما يكون أو لا؟ فإن أنكروا؛ كفروا، وإن اعترفوا به؛ فيقال لهم: فهل يجوز أن يقع في الوجود خلاف ما تضمنه العلم القديم؟ فإن جوزوا ذلك، لزم منه نسبة الجهل إليه تعالى الله عن ذلك، وتقدس، وإن لم يجوزوه فلا معنى للقضاء والقدر إلا

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٤ · الصفحة ٦٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٤ · ص ٦٥٦