تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إثبات فمن جمع بينهما بأن أثبت لله تعالى ما له ونزهه عما لا يليق به من مشابهة المخلوقات وأثبت غير ممثل ونزه غير معطل، فقد أصاب فصدرها سرد على المجسمة وعجزها رد على المعطلة، في ترتيبها سر لطيف لأنه لو بدأ بذكر الصفات لأوهم تشبيها بينه وبين المخلوقات من حيث إن لغيره سمعا وبصرا فإذا وقع نفي التشبيه أولا انتفى هذا المحظور، وصار إثباته للسمع والبصر لنفسه لا يشاركه فيه غيره، وقد اختلف في الكاف هل هي زائدة؟ وسبق الكلام عليه في أنواع المجاز.

ص: القدر خيره وشره منه.

ش: قال الخطابي: يتوهم كثير من الناس أن معنى القدر من الله تعالى والقضاء منه، الإجبار والقهر للعبد على ما قضاه وقدره، وليس كذلك وإنما معناه الإخبار عن تقدم علم الله تعالى بما يكون من أفعال العباد واكتسابها وصدورها

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٤ · الصفحة ٦٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٤ · ص ٦٥٤