تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحاكي أهلا للمناظرة ومجتهدا في ذلك المذهب الذي يحكي عنه فيجوز، وإلا فلا، ثم قال: هذا أظهر، قال المصنف وهذا التفصيل غير واقع في محل النزاع، لأن الكلام فيما إذا ثبت أنه مذهب الميت، فإن فرض أن الناقل بحيث لا يوثق بنقله فهما وإن وثق به نقلا، تطرق عدم الوثوق بفهمه إلى عدم الوثوق بنقله، وصار عدم قبوله لعدم صحة المذهب عن المنقول إليه، لا لأن الميت لا يقلد فليس التفصيل واقعا، غير أن عذر الشيخ الهندي أنه لم يعقد المسألة لتقليد الميت كما فعل الإمام.

ص: ويجوز استفتاء من عرف بالأهلية أو ظن باشتهاره بالعلم والعدالة وانتصابه والناس مستفتون ولو قاضيا وقيل: لا يفتي قاض في المعاملات.

ش: القائلون بوجوب الاستفتاء اتفقوا على جواز استفتاء من عرف بالعلم والعدالة أو ظن باشتهاره بذلك، أو رآه منتصبا للفتوى والناس مستفتون معظمون له، ولا يجوز له استفتاء من لم يغلب على ظنه أهليته، وإنما وجب عليه ذلك، ولأنه بمنزلة نظر المجتهد في الأمارات، ومن كان أهل الفتوى وهو قاض فهو كغيره على الصحيح، وقيل: له أن يفتي في العبادات وغيرها مما لا يتعلق بالأحكام، وفي الأحكام وجهان، وقال ابن المنذر:

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٤ · الصفحة ٦١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٤ · ص ٦١١