تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الرأي والاعتقاد إطلاقا وتعارفا، وساغ ذلك حتى صار كأنه حقيقة عرفية، وحينئذ فلا فرق بين القول والمذهب، وقد قال صاحب (المحكم) المذهب المعتبر الذي يذهب إليه إذا علمت هذا، فالأخذ: جنس وقوله: المذهب، فصل خرج به غير المذهب من أقوال وأفعال لقائليها وفاعليها، لا على أنها مذاهب لهم دعاهم إليها اجتهادهم إما لكونها ليست من مسائل الاجتهاد بل مما علم من الدين بالضرورة، أو لكونها خارجة عن مسائل الدين، أو لغير ذلك، والمذهب يعم القول والفعل.

وقوله: (من غير معرفة). فصل خرج به الأخذ مع المعرفة، فذاك مجتهد إن عرف حق المعرفة وإلا فهو في رتبة التقليد وإن حوم على فهم المأخذ، ولهذا تراهم يقولون: أخذ الشافعي رضي الله عنه بقول مالك أو بقول أبي حنيفة (رحمهما الله تعالى) في مسائل سبقاه إلى القول بها، والضمير في قوله: (دليله) عائد على الغير أي: دليل الغير، فعلم بذلك أن المعنى: من غير معرفة المقلد الآخذ دليل الآخر القائل وعدل عن قول المختصر والإحكام بغير حجة، إلى معرفة دليله، ليشمل

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٤ · الصفحة ٦٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٤ · ص ٦٠١