من جوزه في أمور الحروب دون الأحكام الشرعية وادعى القرافي أن محل الخلاف في الفتاوى، وأن الأقضية يجوز فيها من غير نزاع، ويشهد له ما رواه أبو داود عن أم سلمة، قالت أتى رسول الله ﷺ رجلان يختصمان في مواريث وأشياء قد درست، فقال: «إني إنما أقضي بينكم برأيي فيما لم ينزل علي فيه» واحتج المانعون بأن: الاجتهاد إنما يسوغ عند فقد النص، والأنبياء لا يفقدونه لتمكنهم من استطلاع الوحي، وأجيب: بأنه إذا لم يأتهم الوحي في الواقعة فهم كغيرهم في البحث عن معاني النصوص، إلا أنهم يفارقون غيرهم في العصمة من الخطأ.
ص: والصواب أن اجتهاده عليه الصلاة والسلام لا يخطئ؟
ش: إذا جوزنا الاجتهاد على النبي ﷺ فالصواب أنه لا يخطئ
تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧٩