تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصل مختلف في تعليله، فالأولى أولى.

تاسعها: أن تكون علة إحداهما على وفق (١٤٦/ز) الأصول الممهدة في الشريعة دون الأخرى فترجح الأولى لشهادة كل واحد من تلك الأصول لاعتبار تلك العلة، وقوله: (قيل والموافقة) يشير إلى خلاف حكاه ابن السمعاني أن انضمام علة إلى علة أخرى يوجب رجحان تلك العلة أي: إن جوزنا التعليل بعلتين، قال: والأصح أنها لا تترجح بذلك، لأن الشيء لا يتقوى إلا بصفة توجد في ذاته، أما بانضمام غيره إليه فلا تقوي الدليل علة المحسوسات، فكذلك العلل لا يتصور تقويتها بانضمام علة أخرى إليها، وإنما تتقوى بوجود صفة فيها، ولهذا قلنا: إن الشهادة لا تترجح بكثرة العدد.

عاشرها: ما ثبت علته بالنص، لأن النقل يقبل النسخ، والتخصيص، والتأويل، بخلاف الإجماع، وهذا ما نقله الإمام في (المحصول)، ثم قال: ويمكن أن يقدم النص على الإجماع، لأن الإجماع فرع عن النص يتوقف ثبوته على الأدلة القطعية، والأصل تقدم الفرع على علته، وعلى هذا جرى صاحب (الحاصل) و(المنهاج) وقوله: (والقطعي) أي: إذا استوى الإجماع والنص في القطع في المتن والدلالة، كان ما دليله الإجماع راجحًا لما ذكرنا، ودونهما إذا كانا ظنيين

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٣ · ص ٥٤٤