تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجوه الصدقة: «وفي بضع أحدكم صدقة» قالوا: يا رسول الله! أو يأتي أحدنا شهوته ويؤجر؟ قال: «أرأيتم لو وضعها في حرام» يعني أكان يعاقب؟ قالوا: نعم قال: «فكذلك إذا وضعها في حلال يؤجر» فجعل النبي ﷺ نقيض حكم الوطء المباح وهو الإثم في غيره، وهو الوطء الحرام لافتراقهما في علة الحكم، وهو كون هذا مباحًا وهذا حرامًا.

(ص): وتخلفه قادح عند مانع علتين.

(ش): لأنه حينئذ لا يكون للحكم إلا دليل واحد فينتفى عند انتفاء العلة لانتفاء الحكم عند انتفاء دليله، فإن قلنا: لا يجوز فليس بقادح، وهذا البناء ذكره القاضي أبو بكر والجمهور وجعله في (المنهاج) بالتفسير السابق مبنيًا على منع تعليل الحكم الواحد بالنوع بعلتين، وبناؤه ظاهر لأن النوع باق (٣٥/ك) فيه.

(ص): ونعني بانتفائه انتفاء العلم أو الظن إذ لا يلزم من عدم الدليل عدم المدلول.

(ش): أي لا يلزم من انتفاء الدليل على شيء انتفاؤه عن نفسه، بل انتفاء العلم

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٣ · ص ٣٤٢