فمثال التخصيص بالحس - والمراد به الواقع بالمشاهدة - قوله تعالى ﴿وأوتيت من كل شيء﴾ وإنما كان هذا تخصيصا بالحس، لأنها لم تؤت السماوات والأرض ولا ملك سليمان، ومثال التخصيص بدليل العقل ضروريا كان أو نظريا، فالأول كقوله تعالى: ﴿خالق كل شيء﴾ وإنما كان هذا تخصيصا بالعقل، لقيام الدليل الدال على خروج الذات والصفات العلية، والثاني كتخصيص ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع﴾ لغير الطفل والمجنون، لعدم فهمهما الخطاب وخالف بعض الناشئة - كما قال إمام الحرمين - في التخصيص بالعقل وهذا هو ظاهر
تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٠