تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيضا كالقاضي وقال قوم: إن كان العدد صريحا لم يجز استثناء الأكثر، مثل: عشرة إلا تسعة، وإلا جاز مثل خذ هذه الدراهم إلا ما في الكيس الفلاني، وكان ما في الكيس أكثر من الباقي وقال بعض النحويين: الصحيح الامتناع في الأكثر، لأن المسألة لغوية، وقد أنكر أهل اللغة جواز ذلك، وإذا كان ليس في اللغة فلا يفيد وأما الآية التي احتجوا بها في قوله تعالى: ﴿إلا عبادك منهم المخلصين﴾ مع قوله: ﴿إلا من اتبعك من الغاوين﴾ فاستثناء كل واحد منهما من الآخر، وأيهما كان الأكثر حصل المقصود ففيها جوابان:

أحدهما: أنه استثنى في إحدى الآيتين (المخلصين) من نبي آدم وهم الأقل وفي الأخرى استثنى (الغاوين) من جميع العباد وهم الأقل، فإن الملائكة من عباد الله تعالى قال تعالى: ﴿بل عباد مكرمون﴾ وهم غير غاوين.

وثانيهما: أن قوله: ﴿إلا من اتبعك من الغاوين﴾ استثناء منقطع بمعنى لكن، بدليل أنه قال في الآية الأخرى: ﴿وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي﴾ وحيث قلنا: يجوز الأكثر، فلا خلاف في استكراهه واستحسان

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٢ · ص ٧٤٥