تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قلت: يخرج من هذا، أن هذا لا يختص بالصحابي، ولهذا ذكر الشافعي قول سعيد بن المسيب في إعسار الرجل بالنفقة، يفرق بينهما، فقيل له: سنة؟ فقال: (نعم) قال الشافعي: فيشبهه أن يريد سنة رسول الله ﷺ.

قلت: مراده أنه يصير مرسلا، وحينئذ فلا يحتج به إلا مع الاعتضاد بما سبق، بخلاف ما إذا كان قائله صحابيا فإنه لا إرسال فيه.

(ص) فكنا معاشر الناس، أو كان الناس يفعلون في عهده ﷺ

(ش) لأن الظاهر من حال الصحابي قصد تعليم الشرع، وحكاه الهندى عن الأكثرين، وقال المصنف: لا يتجه أن يكون فيه خلاف، لتصريحه بنقل الإجماع المعتضد بمعرفة النبي ﷺ.

(ص) فكنا نفعل في عهده، فكان الناس يفعلون فكانوا لا يقطعون في الشيء التافه.

(ش) هذه ثلاث صيغ متفاوتة، وهي دون ما قبلها، فلهذا أتى بالفاء:

أولها: أن لا يصرح بجميع الناس، وهو دون ما قبلها، لأن الضمير في كنا، يحتمل طائفة مخصوصة، وحكى ابن الصلاح عن أبي بكر الإسماعيلي إنكار كونه من المرفوع أما إذا قال: كنا نفعل ولم يضفه لعهد النبي ﷺ فموقوف بلا خلاف.

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٢ · ص ١٠٦٠