تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إمام الحرمين أن يقطع بالتساوي يعني فلو ظن ذلك لم يجز، لأن الخطاب تارة يقع بالمحكم، وأخرى بالمتشابه وغير ذلك مما لله تعالى فيه من حكمة، فلا يجوز تغيرها عن موضعها.

الثاني: يجوز إن نسي اللفظ، لأنه قد تحمل اللفظ والمعنى وعجز عن أحدهما، فيلزمه أداء الآخر، لا سيما أن تركه قد يكون كتما للأحكام، فإن كان يحفظ اللفظ لم يجز أن يؤديه بغيره، لأن في كلام الرسول ﷺ من الفصاحة ما لا يوجد في غيره، وهذا قول الماوردي في (الحاوي) لنفسه، وجعل محل الخلاف في الصحابي وأما غير الصحابي فلا يجوز له قطعا.

الثالث: إن كان يوجب العلم من ألفاظ (١٥١أ) الحديث، فالمعول فيه على المعنى، ولا يجب مراعاة اللفظ، وأما الذي يجب العمل به منها، فمنه ما لا يجوز الإخلال بلفظه، كقوله: «تحريمها التكبير وتحليلها التسليم» و«خمس يقتلن في الحل والحرام» حكاه ابن السمعاني وجها لبعض أصحابنا.

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٢ · ص ١٠٥٤