تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالَ ابنُ الحَاجِبِ: وهي كلَفْظِ لامِ كي، وفَرَّقَ غيرُه بأنَّ تلكَ للتَّعْلِيلِ بخلافِ هذه، ولأنَّ هذه لو أُسْقِطَتْ لا يَخْتَلُّ المعنَى، بخلافِ المرادِ، وتلكَ لو أُسْقِطَتْ اخْتَلَّ، وبأنَّ هذه بعدَ نَفْيٍ دَاخِلٍ على (كانَ) بخلافِ تلكَ، وكانَ يَنْبَغِي للمصنِّفِ تَقْييدِ النَّفْيِ بالدَّاخِلِ على (كانَ)، لِمَا سَبَقَ.

ص: والتَّعْدِيَةُ.

ش: نحوَ: مَا أَضْرَبْ زيدًا لِعَمْرٍو، وجَعَلَ منه ابنُ مالِكٍ قولُه تعالَى: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا﴾. والظاهرُ أنَّها لشِبْه التَّمْلِيكِ، وقَسَّمَ الرَّاغِبُ المُتَعَدِيَّةَ للفِعْلِ على ضربَيْنِ: ما يَمْتَنِعُ خلافُه، نحوَ: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبَينِ﴾. وما يَجُوزُ، نحوَ: ﴿يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾، وقالَ: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ﴾. فأَثْبَتَ في مَوْضِعٍ وحَذَفَ في مَوضِعٍ آخَرَ.

ص: والتَّاكِيدُ.

ش: وهي إمَّا لِتَقْوِيَةُ عَامِلٍ ضُعِّفَ بالتَّاخِيرِ، نحوَ: ﴿إِنْ كُنْتُمْ لِلْرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾. فإنَّ الأصْلَ: إنْ كُنْتُم تُعَبِّرُونَ الرُّؤيا، فلمَّا قَدَّمَ المفعولَ، زَادَ اللاَّمَ، أو لكونِه فَرْعًا في العَمَلِ، نحوَ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾. وهذان يَجُوزُ القياسُ علَيْهِما.

وغيرُ المَقِيسَةِ: أنْ يُزَادَ معَ المفعولِ في غيرِ ذلكَ، نحوَ: ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾،

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ١ · ص ٥٤٢