تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنْ قيلَ: لم يَتَقَدَّمِ المُصَنِّفُ ذِكْرُ النقْلِ حتى يَذْكُرَ تَعارُضُه بخلافِ صاحبِ (المنهاجِ) فإنَّه ذَكَرَه في التقسيمِ السابقِ، قُلْنَا: بل الخلافُ في الحقيقةِ الشرعيَّةِ هو خلافٌ في النَّقْلِ، فإنَّ القاضِيَ يَمْنَعُ نَقْلَ اللفظِ اللغويِّ إلى غيرِ معناهُ البَتَّةَ، والجمهورُ يُجَوِّزُونَه، وهذه المسألةُ لا تَجِيءُ على رَاي القاضِي لإنْكَارِه النَّقْلُ، وإنَّما تَجِيءُ على رَاي الأخيرَيْنِ.

ص: (وأوْلَى من الاشْتراكِ).

ش: فيه مسألتان:

إحدَّاهُما: إذا تَعَارَضَ المجازُ والاشتراكُ، فالمجازُ أولى، لكَثْرَتِه ولاستعمالِ اللفظُ دائمًا في الحقيقةِ، معَ عَدَمِ القرينةِ، وفي المجازِ معها بخلافِ الاشتراكِ، فإنَّه يَخِلُّ بالفَهْمِ حيثُ لا قَرينةَ.

وقالَ قومٌ: المُشْتَرِكُ أوْلَى، لتَوَقُّفِ المجازِ على وضعَيْنِ وعلاقَةٌ دونَ المُشْتَرِكِ الحَاصِلُ بوَضْعٍ واحدٍ.

الثانيةُ: تعارضُ النقلِ والاشتراكِ، فالجمهورُ على أنَّ النقْلَ أوْلَى؛ لأنَّ معنَى

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ١ · ص ٤٥٦