تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَكُونَ في جميعِ الألفاظِ، وإنَّما يكونُ على حَسَبِ ما يَقُومُ عليه الدليلُ.

والرابعُ: الوَقْفُ، وإليه مِيلَ الآمِدِيُّ. والمختارُ عندَ المُصَنِّفِ - وِفَاقًا لِمَنْ ذَكَرَه - الوقوعُ في فُرُوعِ الشريعَةِ فقطْ كالصومِ والصلاةِ، دونَ أُصُولِه كالإيمانِ، والمُرادِ بـ (الدِّينِيَّةِ) كما قاله في (المُسْتَصْفَى): ما نَقَلَه الشَّرْعُ إلى أَصْلِ الدِّينِ كالإيمانِ والكُفْرِ والفِسْقِ.

ثمَّ في كلامِ المُصَنِّفِ أَمْرَانٍ:

أحدُهما: أنَّ هذا الذي اخْتَارَهُ يَتَبَادَرُ الذِّهْنُ إلى أنَّه عينُ قولِه: (وقَومٌ إلاَّ الإيمانَ) فما الفارقُ بينَهما؟ وإنَّما يَظْهَرُ التَّغَايُرُ بينَهما بالتقريرِ الذي سنَذْكُرُه في مَذَهْبِ الإمامَيْنِ، والقائلُ الأوَّلُ يقولُ: إنَّ الشرعَ أَبْقَى الإيمانَ على موضوعِه اللُّغَوِيُّ، ونَقَلَ ما عَدَاهُ من الفروعِ نَقْلًا كُلِّيًّا إلا على مُلاحَظَةِ أُسْلُوبِ اللُّغَةِ بوَجْهٍ، وحِكَايَتُه هكذا تُؤْخَذُ من نَقْلِ مُحَمَّدِ بنِ نَصْرٍ من كتابِ (تَعْظِيمِ قَدْرِ الصلاةِ)، عن أَبِي

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ١ · ص ٤٤٣