تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلُ الحَرِيرِيِّ: فانثنَى بلا عَيْنَيْنِ، يريدُ الباصرةَ والذَهَبَ.

والثاني، ورَجَّحَه ابنُ الحَاجِبِ في (شَرْحِ المُفَصَّلِ): المَنْعُ مُطْلَقًا، وحَكَاهُ عن الأكثرِينَ.

والثالثُ: وعليه ابنُ عُصْفُورٍ: إنْ اتَّفَقَا في المعنَى المُوجِبِ للتَّسْمِيَةِ، نحوَ: الأحْمَرَانِ، للذَّهَبِ والزَّعْفَرَانِ - جَازَ، وإلاَّ فلا، كالعَيْنِ الباصرَةِ، والذَّهَبِ.

فإنْ قيلَ: جَمْعُه باعتبارِ مَعْنَيَيْه مبنيٌّ عليه، سواءٌ سَاغَ ذلك في اللُّغَةِ أم لا، فما فائدَةُ هذا القَيْدِ؟ قلُنَا: حُمِلَ المُشْتَرِطُ على مَعْنَيَيْه إنَّما صَحَّتْ عنه في كلامِ الشَّارِعِ، أو مَن سَلَكَ بكلامِه مَسْلَكَ العَرَبِ في ألفاظِهم، فمَنْ خَرَجَ عن اللُّغَةِ لا مَحْمَلَ لكَلامِه، وهو موضوعٌ مُحْتَمَلٌ.

تنبيهٌ: ما ذَكَرَه المُصَنِّفُ من البناءِ تَابَعَ فيه ابنُ الحَاجِبِ، وقد سَبَقَ منهُما أنَّ ذلك الإطلاقَ مجازٌ لا حقيقةٌ، فلْيَكُنْ ما ابْتَنَى عليه مجازًا أيضًا، وحينَئذٍ فخَرَجَ منه أنَّ تَثْنِيَةَ المُخْتَلَفِ المعنَى وجَمْعَه إنْ وُرِدَ منه شيءٌ قُبِلَ، وأمَّا تَجْوِيزُه قياسًا، فعلى المجازِ لا لأنَّ الصناعَةَ النَّحْوِيَّةَ تَقْتَضِيهِ.

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ١ · ص ٤٣٣