تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واعْلَمْ أنَّ الاشتقاقَ ثلاثةُ أقسامٍ:

أَصْغَرُ: وهو اتِّفَاقُ اللفظَيْنِ في الحروفِ والترتيبِ، نحوَ: نَصَرَ ونَصِيرٍ.

وصغيرٌ: ويُسَمَّى أَوْسَطُ: وهو اتِّفَاقُهُما في الحروفِ دونَ التَّرْتِيبِ، نحوَ: جَبَذَ وجَذَبَ.

وأكْبَرُ: وهو اتِّفاقُهما في بعضِ الحروفِ دونَ بعضٍ، نحوَ: ثَلَمَ وثَلَبَ. ومنه قولُهم: الضَّمانُ مُشْتَقٌّ من الضَّمِّ، فيَظْهَرُ أنَّه يَعْتَبِرُ في الأوَّلِ مُوافَقَةُ المعنَى والحروفِ الأصلِيَّةِ مع الترتيبِ، وفي الأخيرَيْنِ المُنَاسَبَةُ فقطْ، فإنْ أَرَادَ المُصَنِّفُ تعريفَ الأصْغَرِ فلْيُزِدْ قَيْدَ الترتيبِ، وأَجَابَ بأنَّ المُرادَ الأصغرُ، ولا حَاجَةَ لقَيْدِ الترتيبِ، فإنَّه إنْ لم يَكُنْ على تَرْتِيبِه لم يُنَاسِبْهُ، فإنْ قيلَ: المُنَاسبَةُ أَعَمٌّ، قُلْنَا: لا نُسَلِّمُ.

ص: (ولا بُدَّ من تَغْييرٍ).

ش: أي: بينَ اللَّفْظَيْنِ بزِيادَةٍ أو نُقْصَانٍ أو بهما في حَرْفٍ أو حَرَكَةٍ أو فِيهِمَا، والتغييرُ المَعْنَوِيُّ إنَّما يَحْصُلُ بطريقِ التَّبَعِ، وهذا أَحَسَنُ من قولِ ابنِ الحَاجِبِ، وقد يُرَادُ بتَغْييرِ ما. فإنَّه يُوِهِمُ أنَّه من تَمَامِ الحَدِّ، وإنَّما هو شَرْطٌ ذُكِرَ تَمْهِيدًا للقِسْمَةِ التي ذَكَرُوها إلى خَمْسَةَ عَشَرَ صورةً فصاعدًا لا قَيْدًا، وقيلَ: المُرادُ بالتَّغْييرِ: المَعْنَوِيُّ،

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ١ · ص ٤٠٩