تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرَّاسِخِينَ مَن يَعْلَمُه، ووَقَفُوا على قولِه: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾. وقالَ ابنُ الحَاجِبِ: إنَّه الظاهرُ؛ لأنَّ الخِطَابَ بما لا يُفْهَمُ بعيدٌ، وقالَ النَّوَوِيُّ في كتابِ العِلْمِ من (شَرْحِ مُسْلِمٍ)، إنَّه الأَصَحُّ؛ لأنَّه يَبْعُدُ أنْ يُخَاطِبَ اللهُ عِبادَه بما لا سبيلَ لأَحَدٍ من الخَلْقِ إلى مَعْرِفَتِه، قالَ: وقد اتَّفَقَ أصْحَابُنَا وغيرُهم من المُحَقِّقِينَ على أنَّه يَسْتَحِيلُ أنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ بما لا يُفِيدُ.

وذَهَبَ كثيرٌ من أصْحَابِنَا المُتَكَلِّمِينَ والفقهاءِ كالحَارِثِ والقَلانِسِيِّ إلى أنَّه لا يَعْلَمُ تَاوِيلَه إلاَّ اللهُ، ووَقَفُوا على قولِه: ﴿إِلاَّ اللهُ﴾.

قالَ الأستاذُ أَبُو مَنْصُورٍ: وهو الأَصَحُّ عندَنا؛ لأنَّه قولُ الصحابَةِ.

وقالَ ابنُ

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ١ · الصفحة ٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ١ · ص ٣٩١