تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَخْصُوصٍ، كتَسْمِيَةِ الوَلَدُ زَيْدًا، ومنهُم مَن قَالَ بتَخْصيصِ الشَّيءِ بالشيءِ، بحيثُ إذا أُطْلِقَ الأوَّلُ فُهِمَ منه الثانِي، فإنَّك إذا أَطْلَقْتَ قولَك: قَامَ زيدٌ، فُهِمَ منه القيامُ، وهذا التعريفُ الذي ذَكَرَه المُصَنِّفُ لأحَدِ أقْسامِ الوَضْعِ وهو اللُّغَوِيُّ وهو مُرَادُهُ، ويُطْلَقُ باعتبارَيْنَ آخَرَيْنِ:

أحدُهما: على عِلَّتِه، اسْتِعْمَالُ اللَّفْظُ في المعنَى، حتى يَصِيرَ أشْهَرَ فيه من غيرِه، وهذا وَضْعُ المَنْقُولاتِ الثلاثِ الشَّرْعِيِّ كالصلاةِ، والعُرْفِيِّ العامِّ كالدابَّةِ، والعُرْفِيِّ الخاصِّ كالجَوْهَرِ والعَرَضِ عندَ المتكلمِينَ.

والثاني: أصْلُ الاسْتِعْمالِ من غيرِ غَلَبَةٍ، كقولِهم: هل مِن شَرْطِ المَجَازِ الوَضْعُ؟

ص: (ولا يُشْتَرَطُ مُنَاسَبَةُ اللفظِ للمعنَى، خلافًا لعَبَّادٍ حيثُ أَثْبَتَها، فقيلَ بمعنَى أنَّها حامِلَةٌ على الوضْعِ، وقيلَ: بل كافيةٌ في دلالةِ اللفظِ على المعنَى)

ش: ذَهَبَ عَبَّادٌ إلى أنَّ دلالَةَ اللفظِ على المعنَى لمُنَاسَبَةِ طَبِيعِيَّةٍ، وإلاَّ لِمَا كَانَ اختصاصُ ذلك اللفظِ أَوْلَى من غيرِه، وخَالَفَه الجمهورُ، مُحْتَجِّينَ بِصِحَّةِ

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ١ · ص ٣٨٤