تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: أن خلاف الحشوية فيما له معنى لكن لم نفهمه، كالحروف المقطعة وآيات الصفات، وقالوا: لا طريق لدركها أصلًا؛ لأنَّ موجب العقل فيه خالف موجب السمع، ولا يمكن رد إحداهما فأشبه الأمر حتى سقط طلب المراد منه، أمَّا ما لا معنى له أصلًا فاتفاق العقلاء، لا يَجُوز وروده في كلام الله نعم، كلام صاحب العهد يفهم أن الخلاف في أنه هل يَجُوز أن يتكلم الله بشيءٍ ولا يعني به شيئًا؟ وهو بعيد.

الثالث: كثر على الألسن فتح الشين من الحشوية، قالَ ابن الصَّلاَحِ: وهو غلط، وإنما هي بالإسكان، وجوز غيره الفتح؛ لأنَّهم كانوا يجلسون أمام الحسن البصري في حلقته فلما أنكر خلافهم قالَ: ردوا هؤلاء إلى حشا الحلقة، أي: إلى جانبها.

ص: (ولا ما يعنى به غير ظاهره إلا بدليل، خلافًا للمرجئة).

ش: قالَ المرجئة: يَجُوز أن يكون في كلام الله ما المراد به غير ظاهره من غير بيان، والصحيح أن ذلك لا يَجُوز؛ لأنَّ اللفظ بالنسبة إلى غير ظاهره لا يدل عليه

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ١ · ص ٣٢٤